277 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

277 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




(مِنْ كِتَابِ الضَّمَانِ) (¬1)
قَالَ فِى الشَّامِلِ وَالْبَيَانِ (¬2): الضَّمَانُ مُشْتَّقٌّ مِنْ ضَمِّ ذِمَّةٍ إِلَى ذِمَّةٍ وَقَالَ فِى الْبَسِيطِ (¬3): هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّضْمِينِ، وَمَعْنَاهُ: تَضْمِينُ الدَّيْنِ فِى ذِمَّةِ مَنْ لَا دَيْنَ لَهُ (¬4) عَلَيْهِ. وَقَدْ غَلِطَ مَنْ قَالَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الضَّمِّ، فَإِنَّ النُّونَ أَصْلِيَّةٌ فِيهِ، وَهَذَا (كَمَا ذَكَرَ، فَإِنَّ الضَّمَّ) (¬5) لَامُ فَعَلَ مِنْهُ مِيمٌ، وَأَصْلُهُ: "ضَمَمَ" وَالضَّمَانُ: لَامُ فَعَلَ مِنْهُ نُونٌ.
قَوْلُهُ: يُسْدَى إِلَيْهِ الْجَمِيلُ" (¬6) أَىْ: يُصَابُ بِفِعْلِهِ الْجَمِيلُ، يُقَالُ: طَلَبْتُ أمْرًا فَاسْدَيْتُهُ أَىْ: أَصَبْتُهُ، وَإِنْ لَمْ تُصِبْهُ قُلْتَ: أغْمَسْتُهُ (¬7).
قَوْلُهُ: "يَضْمَنَهُ ثِقَةٌ" (¬8) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الثِّقَةَ: هُوَ الْأمِينُ، يُقَالُ: وَثِقَ بِهِ: ائْتَمَنَهُ، وَهُوَ مَحْذُوفُ الْفَاءِ، مِثْلُ شِيَةٍ وَعِدَةٍ.
قَوْلُهُ: "لِدَفْعِ الْغَبْنِ" (¬9) قَدْ ذُكِرَ آنِفًا.
قَوْلُهُ: " (وَ) يَصِحُّ (¬10) ضَمَانُ الدَّرْكِ" الدَّرْكُ: التَّبِعَةُ، يُسَكَّنُ وَيُحَرَّكُ، يُقَالُ: مَا لَحِقَكَ مِنْ دَرْكٍ فَعَلَىَّ خَلَاصُهُ (¬11)، وَأَصْلُهُ مِنَ اللُّحُوقِ، يُقَالُ: أَدْرَكَهُ: إذَا لَحِقَهُ بَعْدَ مَا مَضَى؛ لِأنَّهُ يَكُونُ بَعْدَ مُضِىِّ الْبَيْعِ.
قَوْلُهُ (¬12): "بِتُّ الْبَارِحَةَ وَمَا فِى نَفْسِى (¬13) عَلَى أَحَدٍ إحْنَةٌ" الْبَارِحَةُ: اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ، وَهِىَ أقْرَبُ لَيْلَةٍ مَضَتْ، تَقُولُ: لَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ، وَلَقِيتُهُ الْبَارِحَةَ الْأولَى، وَهِىَ مِنْ بَرِحَ: إِذَا زَالَ (¬14). وَفِى الْمَثَلِ: "مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ" (¬15).
وَالِإحْنَةُ: الْعَدَاوَةُ وَالْحِقْدُ، يُقَالُ: فِى صَدْرِهِ عَلَىَّ إحْنَةٌ، أَىْ: حِقْدٌ، وَلَا يُقَالُ: حِنَةٌ (¬16)،
¬__________
(¬1) من ع.
(¬2) .............................
(¬3) ......................................
(¬4) له: ساقط من ع.
(¬5) ما بين القوسين ليس فى ع.
(¬6) فى المهذب 1/ 340: يفتقر إلى معرفة المضمون عنه ليعلم أنه هل هو ممن يسدى إليه الجميل.
(¬7) عن الصحاح (سدى).
(¬8) فى المهذب 1/ 340: وإن شرط أن يضمنه ثقة لم يجز حتى يعين.
(¬9) فى المهذب 1/ 341: ولا يثبت فى الضمان خيار لأن الخيار لدفع الغبن.
(¬10) خ: يصح وفى المهذب 1/ 342: ويصح ضمان الدرك على المنصوص.
(¬11) الصحاح (درك).
(¬12) فى المهذب 1/ 342: روى أبو اسحاق السبيعى عن حارثة بن مضرب قال: صليت مع عبد الله بن مسعود الغداة فلما سلم قام رجل فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أما بعد فوالله لقد بت البارحة وما فى نفسى على أحد إحنة، وإنى كنت استطرقت رجلا من بنى حنيفة وكان أمرنى أن آتيه بغلس. . . إلخ.
(¬13) خ: بنفسى.
(¬14) عن الصحاح (برح).
(¬15) الفاخر 316 وفصل المقال 227 ومجمع الأمثال 3/ 263 وتمثال الأمثال 550.
(¬16) كذا فى إصلاح المنطق 282، وأدب الكاتب 370 وغريب الخطابى عن الأصمعى 2/ 529 والفائق 1/ 27 وفى العين 3/ 305: وربما قالوا: حنة. وعقب عليه الأزهرى بأنه ليس من كلام العرب قال: وأنكر الأصمعى والفراء حنة. تهذيب اللغة 5/ 257.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←