269 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

269 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ (¬1) بَابِ الْحَجْرِ
أَصْلُ الْحَجْرِ: الْمَنْعُ وَالْحَصْرُ (¬2)، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {حِجْرًا مَحْجُورًا} (¬3) أَىْ: حَرَامًا مُحَرَّمًا مَمْنُوعًا (¬4). وَ {حِجْرًا مَحْجُورًا} قُرِىءَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ (¬5). وَالْحِجْرُ: الْحَرَامُ، وَفِيهِ ثَلَاثُ لُغَاتٍ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {قَسَمٌ لِذِي حِجْر} (¬6) أَىْ: لِذِى عَقْلٍ (¬7). وَإِنَّمَا سُمِّىَ الْعَقْلُ حِجْرًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ صَاحِبَهُ مِنْ ارْتِكَابِ مَا لَا يَجُوزُ، وَلِهَذَا سُمِّىَ حِجْرُ الْبَيْتِ حِجْرًا؛ لِأَنَّهُ يُمْنَعُ مِنَ الطَّوَافِ فِيِهِ. وَالْمَحْجُورُ عَلَيْهِ مَمْنُوعٌ مِنَ التَّصَرُّفِ فى مَالِهِ، وَحَجَرَ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ، أَىْ: مَنَعَهُ التَّصَرُّفَ. وَقِيلَ لِلْحَرَام (حِجْرٌ) (¬8)؛ لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ (¬9)، وَهُوَ بِمَعْنَى الْمَحْجُورِ، كَمَا يُقَالُ طِحْنٌ لِلْمَطْحُونِ، وَقِطْفٌ لِلْمَقْطُوفِ.
قَوْلُهُ (¬10): "وَلَا يَتَصَرَّفُ النَّاظِرُ فى مَالِهِ إِلا عَلَى النَّظَرِ وَالاحْتَيَاطِ" (¬11) النَّاظِرُ، وَالنَّظَرُ: الْحِفْظُ, وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّظَرِ الَّذِى هُوَ التَّأَمُّلُ وَالتَّفَكُّرُ فى أَمْرِ التَّدْبِيرِ، أَوْ مِنْ التَّحَنُّنِ وَالشَّفَقَةِ، أَحَدِ أَقْسَامِ النَّظَرِ فى عِلْمِ الْأصُولِ.
قَوْلُهُ: "وَالاحْتِيَاطِ": افْتِعَالٌ مِنَ حَاطَهُ يَحُوطُهُ، أَىْ: كَلأَهُ وَرَعَاهُ، وَاحْتَاطَ الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، أَىْ: أخَذَ بِالثِّقَةِ وَالاسْتِظْهَارِ.
قَوْلُهُ: {الْيَتِيمِ} (¬12) الْيُتْمُ فِى بَنِى آدَمَ: فَقْدُ الْأبِ: وَفِى الْبَهَائِمِ: فَقْدُ الأمِّ (¬13). وَقَدْ يَتِمَ الصَّبِىُّ بِالْكَسْرِ يَيْتَمُ يُتْمًا وَيَتْمًا (¬14) وَالْيَتِيمُ الْمُنْفَرِدُ أيْضًا، وَمِنْهُ: الدُّرَّةُ الْيَتِيمَةُ. كَأَنَّهُ أُفْرِدَ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَأَصْلُهُ: الضَّعْفُ، قَالَ (¬15):
وَإِلَّا فَسِيرِى مِثْلَمَا سَارَ رَاكِبٌ ... تَيَمَّمَ خِمْسًا لَيْسَ فِى سَيْرِهِ يَتَمُ
وَالأيِّمُ يَتِيمَةٌ؛ لِانْفِرَادِهَا عَنِ الزَّوْجَ، قَالَ (¬16):
إنَّ الْقُبُورَ تَنْكِحُ الْأياَمَى ... النِّسْوَةَ (¬17) الْأرَامِلَ الْيَتَامَى
قَوْلُهُ: "وَلَا يَبْنِيهِ بِاللَّبِنِ" (¬18) جَمْعُ لَبِنَةٍ مِثْلُ كَلِمَةٍ وَكَلِمٍ، وَيَجُوزُ لَبْنَةٍ وَلِبْنٍ (¬19) بِالإسْكَانِ، مِثْلُ لِبْدَةٍ
¬__________
(¬1) ومن: ليس فى ع.
(¬2) ع: الخطر.
(¬3) سورة الفرقان آية 22.
(¬4) مجاز القرآن 2/ 73 ومعانى الفراء 2/ 266 وتفسير غريب القرآن 312 وتهذيب اللغة 4/ 132، 133.
(¬5) تهذيب اللغة 4/ 132، 133 والصحاح (حجر).
(¬6) سورة الفجر آية 5.
(¬7) معانى الفراء 3/ 260 والعمدة 346 وتفسير غريب القرآن 526.
(¬8) خ: حجرا: خطأ.
(¬9) منه: ليس فى ع.
(¬10) فى المهذب 1/ 328.
(¬11) والاحتياط: ليس فى ع.
(¬12) من قوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} سورة الأنعام آية 153.
(¬13) إصلاح المنطق 373 والزاهر 1/ 227 والصحاح (يتم) واللسان (يتم 4948).
(¬14) المراجع السابقة.
(¬15) عمرو بن شأس كما فى الصحاح يتم واللسان (يتم 4949). واستشهد الجوهرى به على البطء.
(¬16) لم أعثر على قائله بعد.
(¬17) ع: والنسوة.
(¬18) أى -ويتما- ولبن: ساقط من ع.
(¬19) خ: ويبنيه. وفى المهذب 1/ 328: ويبنى له العقار بالآجر والطين ولا يبنيه باللبن والجص.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←