181 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

181 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ كِتَابِ الظِّهَارِ
الظِّهَارُ: مُشْتَقٌ مِنَ الظَّهْرِ، وَكُلُّ مَرْكُوبٍ يُقَالُ لَهُ ظَهْرٌ، قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ (¬1): وَإِنَّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ بِالتَّحْرِيمِ دونَ سَائِرِ الأَعْضَاء؛ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ، وَالْمَرْأَةُ مَرْكُوبَة إِذَا غُشِيَتْ، فَكَأنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَىَّ كَظَهْرِ أُمِّى: رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ عَلَىَّ حَرَامٌ كَرُكُوبِ أُمِّى لِلنِّكَاحِ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ وَكِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعَ (¬2).
قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ} (¬3) هُوَ جَمْعُ الَّتِى، يُقَالُ: اللَّائِىِ وَالَّلاِتِى.
قَوْلُهُ: {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} (¬4) أَىْ: إِلَى مَا قَالُوا، الَّلامُ (¬5) بِمَعْنَى إِلَى (¬6).
قَوْلُهُ: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أَىْ: عِتْقُهَا، وَأَصْلُ الْحر: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْىءٍ، فَكَأَنَّهُ خَلَصَ مِنَ رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا} (¬7) أَىْ: مُخْلَصًا لِعِباَدَةِ اللهِ تَعَالَى عَنْ أَعْمَالِ الدُّنْيَا (¬8)، يُقَالُ: طِينٌ حُرٌّ، أَىْ: خَالِصٌ.
¬__________
(¬1) غريب الحديث 1/ 209.
(¬2) عبارة ابن قتيبة: فأقام الظهر مقام الركوب؛ لأنه مركوب، وأقام الركوب مقام النكاح؛ لأن الناكح راكب وهذا من لطيف الاستعارة للكناية.
(¬3) سورة المجادلة آية 2.
(¬4) سورة المجادلة آية 3.
(¬5) ع: فاللام.
(¬6) قال الفراء: يصلح فيها فى العربية: ثم يعودون إلى ما قالوا: وفيما قالوا: يريد: عما قالوا. معانى القرآن 3/ 139.
(¬7) سورة آل عمران آية 35.
(¬8) معانى الفراء 1/ 207، ومجاز القرآن 1/ 90، وغريب اليزيدى 104، وتفسير ابن قتيبة 103.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←