82 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

82 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




[قَوْلُهُ: "مِن] (¬26) طِيبِ الْمَنْشَأ إِلى مَوْضِع الْجَفاءِ" الْمَنْشَأُ -بِالْهَمْزِ مَقْصورٌ، وَهُوَ: مَوْضِعُ النُّشوءِ، وَزَمانُ الْحَداثَةِ وَالصِّغَرِ، يُقالُ: نَشَأْتُ فِى بَنى فُلانٍ. نَشْأَ وَنُشوءًا: إِذا شَبَبْتَ فيهِمْ، مَأخوذٌ مِنْ أَنشَأَهُ اللهُ، أَىْ: ابْتَدَأَ خَلْقَهُ، قالَ اللهُ تَعالَى: {أَوَ مَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ} (¬27) قُرِىءَ بِفَتْحِ الْياءِ وَضَمِّها (¬28).
قَوْلُهُ: "مَنْ بَدا [فَقَدْ] (¬29) جَفا" أَىْ: مَنْ نَزَلَ الْبادِيَةَ: صارَ فيهِ جَفاءُ الْأَعْرابِ. وَالْجَفاءُ -مَمْدودٌ ضِدُّ الْبِرِّ، يُقالُ: جَفَوْتُ الرَّجُلَ أَجْفوهُ فَهُوَ مَجفُوٌّ، وَلَا يُقالُ: جَفَيْتُ.
وَالْحِلَّةُ وَالْمَحَلَّةُ (¬30): مَنْزِلُ الْقَوْمِ وَحَيْثُ يَحُلونَ.
قَوْلُهُ تَعالى: {إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ} (¬31) الْقَلَمُ - هَا هُنا: الْقِدْحُ الَّذى تُضْرَبُ بِهِ (¬32) السِّهامُ لِلْقُرْعَةِ، وَكانَتِ الْعَرَبُ تَقْتَرِعُ بِها.
قَوْلُهُ: "أَقْدَمُ تَأَريخًا" (¬33) يُقالُ فيهِ: تَأْريخٌ، وَتَوْريخٌ، كَما يُقالُ فِى فِعْلِهِ: أَرَّخْتُ، وَوَرَّخْتُ، بِالْهَمْزِ وَتَرْكِهِ.
¬__________
(¬26) قوله: ومن: ليس فى خ. وعبارة المهذب: فإن كان اللقيط فى الحضر والملتقط من أهل البدو منع منه؛ لأنه ينقله من طيب المنشأ إلى موضع الجفاء، وفى الخبر: "من بدا فقد جفا".
(¬27) سورة الزخرف آية 18.
(¬28) قال الفراء: قرأ يحيى بن وثاب، وأصحاب عبد الله، والحسن البصرى بضم الياء وقرأ عاصم وأهل الحجاز بفتحها. معافى القرآن 3/ 21، وانظر المبسوط فى القراءات العشر 397.
(¬29) خ: من بدا جفا، والمثبت من ع، وانظر الفائق 1/ 87، والنهاية 1/ 108.
(¬30) فى قوله: فإن كانت حلته فى مكان لا ينتقل عنه أقر فى يده؛ لأن الحلة كالقرية. المهذب 1/ 436.
(¬31) سورة آل عمران آية 44 وقد وردت فى المهذب 1/ 436 قال: إن التقطاه وتشاحا أقرع بينهما فمن خرجت عليه القرعة أُقر فى يده. . . لقوله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ}.
(¬32) ع: يضرب فيه. وانظر تفسير الطبرى 3/ 267، ومعانى القرآن وإعرابه 1/ 410، 411، وتفسير غريب القرآن لابن قتببة 105، ولليزيدى 105.
(¬33) فى المهذب 1/ 436: إن لكل واحد منهما بينه، فإن كانت بينه أحدهما أقدم تأريخا قضى له.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←