279 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

279 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




انْقَطَعَتْ عن غَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ: فِئَاتٌ وَفِئون (¬79). وَقَالَ الْهَرَوِىُّ (¬80): مَأخوذٌ مِن فَأيْتُ رَأْسَهُ وَفَأوْتُهُ: إِذا شَقَقْتَهُ فَانْفَأَى.
قَوْلُهُ: {فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ} (¬81) أَىْ: لَزِمَهُ الْغَضَبُ وَرَجَعَ بِهِ، وَقَدْ ذُكِرَ.
قَوْلُهُ: "فَجاضَ الناسُ جَيْضَةً" (¬82) أَيْ: حادوا عَنِ الْقِتالِ وَانْهَزَموا، يُقالُ: جاضَ عَن الْقِتال يَجيضُ جَيْضًا: إِذَا حادَ عَنْهُ (¬83). "وَبُؤْنا بِغضَبِ رَبِّنا" أي: انْصَرَفْنا وَقَدْ لَزِمَنا الْغَضَبُ، وَتَبَوَّأَ الْمَنْزِلَ: إِذا لَزِمَهُ.
وَرُوىَ "حَاصَ" بالحاء والصاد المهملتين، ومَعْناه: هَرَبوا، مِنْ قَوْلِهِ تَعالَى: {وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا} (¬84) أَيْ: مَهْرَبًا (¬85) وَمَفَرًّا، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا لَنَا مِنْ مَحِيصٍ} (¬86) أَيْ: مَفَرٍّ.
قَوْلُهُ: "بَلْ أَنْتُمُ الْعَكّارون" هُمُ: الْكَرّارون الْعَطّافون فِى الْقِتالِ، يُقال: عَكَرَ يَعْكَرُ عَكْرًا: إِذا عَطَفَ، وَالْعَكْرَةُ: الْكَرَّةُ.
قَوْله: "وَانْقِلابٌ إِلى الأَعْرابِ" (¬87) لَعَلَّهُ تَرْكُ الْجُمُعَةِ، وَالْجَماعَةِ، وَالْجِهادِ.
قَوْلهُ (¬88): "بِمُنْعَرَج اللِّوَى" مُنْعَرَجُ الْوَادِى: مُنْعَطَفُهُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً.
¬__________
(¬79) قال ابن برى: أصْلُهُ فِئْوٌ مثل فِعْوٍ فالهمزة عين لا لام، والمحذوف هو لامها وهو الواو، وقال: هو من فَأوْت، أي: فَرَّقْتُ؛ لأن الفئة كالفرقة. اللسان (فيأ 1/ 127).
(¬80) فى الغريبين 2/ 496 خ.
(¬81) سورة الأنفال آية 16.
(¬82) ع: فحاص. . . حيصه بالصاد المهملة. وفي التهذيب 2/ 232 روى ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان في سرية من سرايا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فحاص الناس حيصة عظيمة، وكنت ممن حاص فلما برزنا قلت: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بغضب ربنا فجلسنا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل صلاة الفجر فلما خرج قمنا وقلنا نحن الفرارون فقال: لا بل أنتم العكارون.
(¬83) غريب أبي عبيد 4/ 267، 387، وغريب الخطابي 1/ 331.
(¬84) سورة النساء آية 121.
(¬85) ع: هربا.
(¬86) سورة إبراهيم آية 21.
(¬87) من قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكبائر سبع. . . منها: انقلاب إلى الأعراب. المهذب 2/ 233.
(¬88) درَيد بن الصمة، وقد أشار على هوازن يوم حنين أن لا يخرجوا معهم بالذرارى، فلما انهزموا قال:
أمرتهم أمرى بمنعرج اللوى ... فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
المهذب 2/ 233.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←