وَمِنْ كتابِ السِّيَرِ
السِّيَرُ: جَمْعُ سِيَرةٍ، وَهِيَ: الطَّرِيقَةُ (*)، يُقَالُ: سَارَ بِهِمْ سيرَةً حَسَنَةً، وَيُقاَلُ: هُمْ عَلَى سِيَرةٍ وَاحِدَةٍ، أَيْ: عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَالْمُهَاجَرَةُ مِنَ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ هِىَ: تَرْكُ الأُولَى لِلثَّانِيَةِ، مُشْتَق مِنَ الْهَجْرِ الذي هُوَ ضِدُّ الْوَصْلِ.
وَالْجِهَادْ: مُشْتَقٌ مِنَ الْجَهْدِ، وَهُوَ: الْمَشَقَّةُ، يُقاَلُ: أَجْهَدَ دَابَّتَهَ: إِذَا حَمَلَ عَلَيْهَا فِى السَّيْرِ فَوْقَ طَاقَتِهَا. وَقِيلَ: هُوَ الْمُبَالَغَةُ وَاسْتِفْرَاغُ مَا فِى الْوُسْعِ، يُقَالُ: جَهَدَ الرَّجُلُ فِى كَذَا، أَيْ: جَدَّ فِيهِ وَبَالَغ، وَيُقَالَ: اجْهَدْ جَهْدَكَ فِى هَذَا الأَمْرِ، أَيْ: ابْلُغْ غَايَتَكَ (¬1).
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ} (¬2)، {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} (¬3) أَىْ: بَالَغُوا فِى الْيَمِينِ وَاجْتَهَدُوا فِيهَا. وَالْغَزْوُ: أَصْلُهُ: الطَّلَبُ، يُقَالُ: مَا مَغْزَاكَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، أَيْ: مَا مَطْلَبُكَ، وَسُمِّىَ الْغَازِى غَازِيًّا، لِطَلَبِهِ الْعَدُوَّ (¬4)، وَجَمْعُهُ: غُزَاةٌ، وَغُزًّى، كَنَاقِصٍ وَنُقَّصٍ (¬5).
¬__________
(*) ع: الطريق.
(¬1) انظر معاني القرآن للفراء 1/ 447، وإصلاح المنطق 92، 93، 129، وجمهرة اللغة 2/ 71، وتهذيب اللغة 6/ 38، والغربيين 1/ 246.
(¬2) الحج 78.
(¬3) النور 53، وفاطر 42.
(¬4) ع: الغزو.
(¬5) ويجمع أيضًا على غَزِيٍّ مثل حَاجٍّ وحَجِيج ونادٍ ونَدِىٍّ، وغُزَّاء مثل فاسق وفُسَّاق. انظر المحتسب 1/ 175، والبحر المحيط 3/ 93، وابن يعيش 5/ 36، واللسان (غزا 15/ 123، 124).
Post Top Ad
السبت، 5 يونيو 2021
الرئيسية
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
268 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
268 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
التصنيف:
# النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
عن Tech News
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق