223 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

223 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ: "مِا دَامَ هَذَا الحَبْرُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ" (¬10) الْحَبْرُ: الْعَالِمُ، وَفِيهِ لُغتَانِ: فَتْحُ الْحَاء، وَكَسِرْهَا، وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ، هَكَذا ذَكَرَهُ فِى دِيوَانِ الْأدَبِ (¬11)، وَالصَّحَاحِ (¬12)، قَالَ: وَمَعْنَاهُ: الْعَالِمُ بِتَحْبِيرِ الْكَلَام وَالْعِلْمِ، وَتَحْسِينِهِ.
قَوْلُهُ: "بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ" يُقَالُ: أَقَامَ فُلَانٌ بَيْنَ أَظْهُرِ قَوْمِهِ وَظَهْرَانَيْهِم، أَىْ: أَقَامَ بَيْنَهُمْ. وَإِقْحَامُ الْأَظْهُرِ، وَهُوَ جَمْعُ ظَهْرٍ عَلَى مَعْنَى أَنَّ إقَامَتَهُ فِيهِمْ عَلَى سَبِيلِ الاسْتِظْهَارِ بِهِمْ، وَالاسْتِنَادِ إِلَيْهِمْ.
وَأَمَّا "ظَهْرَانَيْهِم" فَقَدْ زِيدَتْ فيهِ الْأَلِفُ وَالنُّونُ عَلَى "ظَهْرٍ" عِنْدَ التَّثْنِيَةِ لِلتَّأكيدِ، كَقَوْلِهِمْ فِى الرَّجُلِ الْعَيُونِ: نَفْسَانِىٌّ، وَهُوَ نِسْبةٌ إِلَى النَّفْسِ بِمَعْنَى الْعَينِ، وَالصَّيْدَلَانِيُّ، وَالصَّيْدَنَانِىُّ: مَنْسُوبَانِ إِلَى الصَّيْدَلِ، وَالصَّيْدَنِ، وَهُما: أُصُولُ الْأَشْيَاء وَجَوَاهِرُهَا. وَأَلْحَقُوا الْأَلِفَ وَالنُّونَ عِنْدَ النِّسْبَةِ لِلْمُبَالَغَةِ (وَكَأَنَّ مَعْنَى التَّثْنِيَةِ أَنَّ ظَهْرًا مِنْهُ قُدَّامَهُ وَآخَرَ وَرَاءَهُ، فَهُوَ) (¬13) مَكْنُوفٌ مِنْ جَابَنيْهِ، هَذَا أَصْلُهُ، ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ فِى الِإقَامَةِ بَيْنَ الْقَوْم مُطْقًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَكْنُوفًا.
قَوْلُهُ: "الإِمْلَاجَةُ، وَالِإملاجتان" (¬14) الإِمْلَاجُ: الِإرْضَاعُ، يُقَالُ: مَلَجَ الصَّبِىُّ أُمَّهُ: إِذَا رَضِعَهَا، وَامْتَلَجَ الْفَصِيلُ مَا فِى الضَّرْعِ: امْتَصَّهُ، وَالمَلَجُ: الْمَصُّ، يُقَالُ: مَلَجَ يَمْلُجُ (¬15)، وَرَجُلٌ مَلْجانُ، وَمَصّانُ، وَمكَّانُ (¬16) كُلُّ هَذا مِنَ الْمَصِّ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الْغَنَمَ لِلُؤْمِهِ.
¬__________
(¬10) من قول أبى موسى فى ابن عباس رضي الله عنهما: "لا تسألونى عن شيئ ما. ." المهذب 2/ 156، و"بين أظهركم"، ليس فى ع.
(¬11) 1/ 106.
(¬12) (حبر).
(¬13) عوض ما بين القوسين فى ع: فكان بمعنى التثنية أى ظهر منه قدامه وآخر وراءه مكنوف. . والمثبت من خ والفائق 1/ 41.
(¬14) ع: ولا الإملاجتان وفى المهذب 2/ 156: روت أم الفضل رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تحرم الإملاجة ولا الاملاجتان".
(¬15) ومَلِجَ يَمْلَج كعلم يعلم وانظر غريب أبى عبيد 3/ 60.
(¬16) ع: ومصان: تحريف، وهو من أمْتَكَّ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←