20 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

20 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِن بابِ الْغَصْبِ (¬1)
الْغَصْبُ: أَخْذُ الشَّيْىءِ ظُلْمًا، يُقالُ: غَصَبَهُ مِنْهُ، وَغَصَبَهُ عَلَيْهِ: بِمَعْنًى (¬2).
قَوْلُهُ: "إنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرامٌ" (¬3) أَرادَ: إِنَّ أَمْوَالَ بَعْضِكُمْ حَرامٌ عَلَى بَعْضٍ، وَلَيْسَ عَلَى ظاهِرِهِ.
وَقَوْلُهُ: "كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا" قَدْ ذَكَرْنا أَنَّ الْحُرْمَةَ ما لا يَحِلُّ انْتِهاكُهُ (¬4).
"فِى شَهْرِكُمْ هَذا" يَعْنى: شَهْرَ ذِى الْحِجَّةِ.
"فِى يَوْمِكُمْ هَذا" يَعْنى: يَوْمَ عَرَفَةَ؛ لِأنَّهُ قالَ ذَلِكَ فِى حَجَّةِ الْوَداعِ.
"فِى بَلَدِكُمْ هَذَا" يَعْنى: مَكةَ وَالْحَرَمَ.
قَوْلُهُ: "لَاعِبًا [أوْ] (¬5) جادًا" أَىْ: لاعِبًا فِى مَذْهَب السَّرِقَةِ، جادُّا فِى إِدْخالِ الْأَذى عَلى أخيهِ. قالَ أَبو عُبَيْدٍ (¬6): يَعْنى: أَنْ يَأْخُذَ مَتاعَهُ، لا يُريدُ سَرِقَتَهُ إِنَّما يُريدُ إِدْخالَ الْغَيْظِ عَلَيْهِ، والرَّوْعَ لَهُ، وَهَذا مثْلُ حَديِثهِ: "لَا يَحِلُّ لمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِمًا". وَالْجِدُّ: ضِدُّ الهَزْلِ، يُقالُ: جَدَّ فِى الأَّمْرِ يَجِدُّ جِدًّا بِالْكَسْرِ. وَالْجِدُّ: الاجْتِهادُ فِى الْأمورِ، وَيُقالُ: أَجَدَّ أيْضًا.
¬__________
(¬1) ع: ومن كتاب الغصب.
(¬2) الصحاح (غصب).
(¬3) فى المهذب 1/ 367 روى أبو بكرة قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا فى شهركم هذا فى بلدكم هذا. وانظر حديث حجة الوداع فى سيرة ابن هشام 2/ 603 - 605، وتاريخ اليعقوبى 2/ 109 - 112.
(¬4) 2/ 13.
(¬5) من ع وفى المهذب 1/ 367: روى أن النبى - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يأخذ أحدكم متاع أخيه لاعبا أو جادا، فإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها".
(¬6) فى غريب الحديث 3/ 67.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←