346 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

346 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة

الْكَرِشِ مِمّا يَجْتَرُّ، يَجْمَعُ فِيها الطَّائِرُ الحَبَّ، وجَمعُها: حَوَاصِلُ، وَالتَّشْديدُ فِى اللَّام: لُغَةٌ فيها (¬66).
قَوْلُهُ: "يَتَبَوَّأُ مَعْقَدَهُ مِنَ النَّارِ" أَيْ: يَلْزمُهُ وَيُقيمُ فيهِ، وَقَدْ ذُكِرَ (¬67).
قَوْلُهُ تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ} (¬68) أَصْلُهُ: مِنْ شُرْتُ العَسَلَ: إِذَا استخْرَجتَهُ مِنَ الخلِيَّةِ، وَهِيَ: بَنتُ النَّخلِ، كَأَنَّهُ يَسْتَخرِجُ ما عِنْدَهُ مِنَ الرَّأْىِ، وَقَدْ ذُكِرَ (¬69).
قَوْلُهُ: "قَلَّدَ غَيْرَهُ" (¬70) التَّقْليدُ فِى الفُتْيَا وَالحُكْمِ وَالقِبْلَةِ وَغيْرِها: مَأْخُوذٌ مِنَ الْقِلادَةِ الَّتى تكونُ فِى العُنُقِ، كَأنَّ العامِّىَّ يَجعَلُ ما يَلْحَقُهُ مِنْ عُهْدَةِ العَمَلِ وَالإثْمِ الَّذى يَعْمَلُ فيهِ بفَتْوَى العالِمِ وَقَضاء القاضِى فِى عُنُقِ المُفْتِى وَالقَاضِى وَيَتَخلصُ مِنْ مَأثمِهِ؛ لأنَّ الأَعْمالَ تُوصَفُ بكَونِها فِى الأَعْناقِ، قالَ اللهُ تَعالَى: {وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} (¬71) جَاءَ فِى التَّفْسيرَ أَنَّهُ عَمَلُهُ (¬72). وَإِن اجْتَهَدَ وَبَذَلَ الْجُهْدَ فَأَخْطَأَ فَلا وِزْرَ عَلَيْهِ، وَلَهُ أَجْرٌ، وَإِنْ تعَمَّدَ الفَتْوَى بِغيْرِ الْحَقِّ، أَوْ أَخْطَأ وَلَم يَجْتَهِدْ فِى فَتْوَاهُ كانَ عَلَيْهِ وِزْرٌ، ولا شَيىْءَ عَلى المُستَفْتِى، وَيَدُل عَلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: "إِذا اجْتَهَدَ الْحاكمُ فَأَصابَ فَلَهُ أَجْرانِ وَإِن أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْر" (¬73).
قَوْلُهُ: "أَوْلَى مِنَ التَّمادِى فِى الْباطِلِ" (¬74) التَّمادِى: اللَّجاجُ فِى الشَّيْىءِ وَالإِقامَة عَلَيْهِ، يُقالُ: تَمادَى فِى غَيِّهِ: إِذا أَقامَ عَلَيْهِ وَلَجَّ فِى اتِّباعِهِ.
¬__________
(¬66) الفرق لقطرب 52، والفرق لأبي حاتم 31، والمخصص 8/ 132.
(¬67) 1/ 158، 2/ 191.
(¬68) سورة آل عمران آية 159.
(¬69) 1/ 56، 2/ 96.
(¬70) إن كان الحكم بين مسافرين، وهم على الخروج ولم يتضح له الحكم: قلد غيره. المهذب 2/ 297.
(¬71) سورة الإسراء آية 13.
(¬72) تفسير الطبري 15/ 50، 51، ومعاني الفراء 2/ 118، ومعاني الزجاج 3/ 230.
(¬73) سنن أبي داود 3/ 299، ومعالم السنن 4/ 160.
(¬74) في كتاب عمر إلى أبي موسى رضي الله عنهما: "وإن الرجوع إلى الحق أولى من التمادي في الباطل" المهذب 2/ 297.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

Untitled عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←

انتباه! تم الكشف عن مانع الإعلانات!

يرجى تعطيل برنامج حظر الإعلانات أو وضع القائمة البيضاء لموقعنا على الويب.

تحديث طريقة الإيقاف