265 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

265 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ تَعَالَى: {النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} (¬22) السَّوَاحِرُ، وَالنَّفَثُ: شَبِيهٌ بِالنَّفْخِ، وَهُوَ أَقَلُّ مِنَ التَّفْلِ: وَالْعُقَدُ: جَمْعُ عُقْدَةٍ؛ لِأنَّ السَّاحِرَةَ تعْقِدُ عُقَدًا فِى خَيْطٍ، وَتَنْفُثُ عَلَيْهَا بِرِيقهَا كَأنَّهَا ترْقِى.
قَوْلُهُ: "لَيْسَ مِنَّا مَنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أو تُكِهِّنَ لَهُ؛ أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيرَ لَهُ" (¬23) السِّحْرُ: صَرْف الشَّيْىءِ عَنْ جِهَتِهِ إِلَى غَيْرِهَا، قَالَ اللهُ تعَالى: {إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا} (¬24) أَيْ: مَصْرُوفًا عَنِ الْحَقِّ، وَقَوْلُهُ: {بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ} (¬25) أَىْ: أُزِلْنَا وَصُرِفْنَا بِالتَّخَيُّلِ (¬26) عَنْ مَعْرِفَتِنَا. وَقَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا" (¬27) أَيْ: مَا يَصْرِفُ وَيُمِيلُ مَنْ يَسْمَعُهُ إِلَى قبولِ (¬28) قَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ لَيْسَ بِحَقٍّ.
قَوْلُهُ: "تَكَهَّنَ أَوْ تُكِهِّنَ لَهُ" الْكِهَانَةِ: ادِّعَاءُ عِلْمِ الْغَيْبِ، وَكَانَ فِى الْجاهِلِيَّةِ فَأبْطَلَهُ الِإسْلَامُ. وَالطِّيَرَةُ أَيضًا مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَهِيَ: التَّشَاؤُمُ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى} (¬29) وَكَانُوا يَتَشَاءَمُونَ بِالْمَرْأةِ، وَالْفَرَسِ، وَالدَّارِ، وَأَصلُ الطِّيَرَةِ مِنْ زَجْرِ الطَّيْرِ، وَالْعِيَافَةِ، وَكَانُوا يَزْجُرُونَ الطَّيْرَ، أَيْ: يُثِيرُونَهَا مِنْ أَمَاكِنِهَا فَإنْ طَارَ الْغُرَابُ قالُوا: غُرْبَةٌ، وَإِنْ طَارَ الْحَمَامُ قَالُوا: حِمَامٌ، وَمَا أشْبَهَهُ. وَالْعِيَافَةُ (¬30): مِنْ عَافَ الشَّىْءَ: إِذَا كَرِهَهُ.
¬__________
(¬22) الفلق 4.
(¬23) ع: قوله: ليس منا من سحر ولا سحر له. وانظر المهذب 2/ 224.
(¬24) الإسراء 47.
(¬25) الحجر 15.
(¬26) ع: بالتخييل.
(¬27) فتح الباري 9/ 201، ومسلم 2/ 594، وغريب أبي عبيد 2/ 33، 34، وانظر البيان والتبين 1/ 42، 43، والمستقصى 1/ 414، وجمهرة الأمثال 1/ 13، وثمار القلوب 346.
(¬28) قبول ساقط من ع.
(¬29) سورة الأعراف آية 131.
(¬30) والعيافة: ساقط من ع.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←