164 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

164 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ: "كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا" (¬28) مَعْنَاهُ: إنْ أَمْسَكْتُهَا فَأَنَا كَاذِبٌ فِيمَاْ قَذَفْتُهَا بِهِ، هَكَذَا فَسَّرهُ أهْلُ الْفِقْهِ، وَأَمَّا أَهْلُ اللُّغةِ، فَقَالُوا: يُقَالُ: كَذَبَ عَلَيْكَ الْأَمْرُ، أَىْ: (وَجَبَ، إِغْرَاءٌ بِهِ) (¬29).
الْمَعْنَى: أنَّ الإِنْسَانَ إِذَا كَذَبَ عَلَيْهِ غَيْرُهْ: صَارَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ، فَوَجَبَ أَنْ يُجَازِيَهُ بِفِعْلِهِ، فَقَالَ لَهُ الْقَائِلُ: كَذَبَ عَلَيْكَ فُلَانٌ، يُرِيدُهُ (¬30) أَنْ يُجَازيَهُ وَيُثيبَهُ، ثُم عَتُقَت (¬31) هذِهِ الْكَلِمَةُ حَتَّى صَارَتْ كَالإِغْرَاء، فَيَكُونُ مَعْنَاهُ عَلَى هَذَا: وَجَبَ عَلَىَّ طَلَاقُهَا، وَأَنْ لَا أُمْسِكَهَا، كَأنَّهُ (¬32) أَغْرَى نَفْسَهُ بِذَلِكِ. وَجَاءَ (عَنْ عُمَرَ رَضِيَ الله عنه) (¬33) "كَذَبَ عَلَيْكُمُ الْحَجُّ" (¬34) أَىْ: وجب.
قَوْلُهُ: "لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا" (¬35) أَىْ: لَا طَرِيقَ لَكَ إِلَى طَلَاقِهَا، قَدْ حَرُمَتْ عَلَيْكَ بِاللِّعَانِ.
قَوْلُهُ: "الْبَتَّةَ" (¬36) قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْبَتَّ: الْقَطْعَ، بَتَّهُ يَبُتُّهُ: قَطَعَهُ.
¬__________
(¬28) روى أن عويمرا العجلانى قال عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين لاعن امرأته: كذبت عليها إن أمسكتها فهى طالق ثلاثا.
(¬29) ع: أى: أوجب إغراءه به. والمثبت من خ والصحاح.
(¬30) ع: يريد.
(¬31) ع: فعتقت.
(¬32) ع: كأنه رضى الله عنه.
(¬33) ساقط من ع.
(¬34) غريب أبى عبيد 3/ 247، والفائق 3/ 250، وانظر إصلاح المنطق 292، 293، والصحاح (كذب).
(¬35) من قوله - صلى الله عليه وسلم - لعويمر العجلانى. المهذب 2/ 79.
(¬36) روى الشافعى أن ركانة بن عبد يزيد طلق امرأته سهيمة البتة. . إلخ المهذب 2/ 80.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←