وَتَحَاقَرُوا الْعُقُوبَةَ" اسْتَصْغَرُوهَا. وَالْحَقِيرُ: الصَّغِيرُ، ومُحَقَّرَاتُ الذُّنُوبِ: صِغَارُهَا.
قَوْلُهُ: "إِذَا سَكِرَ هَذَى" (¬8) يُقَالُ: هَذَى فِى مَنْطِقِهِ يَهْذِى وَيَهْذُو هَذْوًا (¬9) وَهَذَيَانًا: إِذَا كَثُرَ كَلَامُهُ، وَقَلَّتْ فَائِدَتُهُ.
"وَإِذَا هَذَى: افْتَرَىَ" أَىْ: كَذَبَ، والافْتِرَاءُ وَالْفِرْيَةُ: الْكَذِبُ، وَأَصْلُهُ: الْخَلْقُ، مِنْ فَرَيْتُ، الْمَزَادَةَ: إِذَا خَلَقْتَهَا وَصَنَعْتَهَا، كَأنَّهُ اخْتَلَقَ الْكَذِبَ، أَىْ: صَنَعَهُ وَأبْتدَأهُ.
قَوْلُهُ: "حُمِلَ عَلَيْهِ" (¬10) أَىْ: كُلِّفَ وَجُبِرَ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ.
"الضَّرْبِ الْمُبَرِّحِ" الشَّاقّ الْمُؤْذِى، وَقَدْ ذُكِرَ (¬11).
قَوْلُهُ: "وَالاسْتِخْفَافِ بِمَنْ يَغُضُّ مِنْهُ مِنْ ذَوِى الْأَقْدَارِ" يُقَالُ: غَضَّ مِنْهُ يَغُضُّ بِالضَّم، أَىْ: وَضَعَ وَنَقَصَ مِنْ قَدْرِهِ، يُقَالُ: لَيْسَ عَلَيْكَ فِى هَذَا الأمْرِ غَضَاضَةٌ، أَىْ: ذِلَّة وَمَنْقَصَةٌ.
قَوْلُهُ: "ذَوِى الأَقْدَارِ" (¬12) الْقَدْرُ: الْمَنْزِلَةُ الرَّفِيعَةُ وَالشَّرَفُ.
قَوْلُهُ: "بَيْنَهُ بَيْنَ الأَهْل" الأَهْلُ هَا هُنَا: الْقَرَابَةُ وَالإِخْوَانُ الَّذِينَ يسْكُنُ إِلَيْهمُ، والْأَهْلُ أَيْضًا: الزَّوَجةُ.
¬__________
(¬8) من قول على - رضي الله عنه -: "تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى، وعلى المفترى ثمانون جلدة" المهذب 2/ 77.
(¬9) ع: وهذا وعوض هذوا.
(¬10) وأما المكره، فإنه ينظر فإن كان إكراهه بحق كالمولى إذا أكرهه الحاكم على الطلاق: وقع طلاقة؛ لأنه قول حمل عليه بحق. المهذب 2/ 78.
(¬11) 2/ 155.
(¬12) فى المهذب 2/ 78: وأما النفى فإن كان فيه تفريق بينه وبين الأهل فهو إكراه.
Post Top Ad
السبت، 5 يونيو 2021
الرئيسية
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
161 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
161 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
التصنيف:
# النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
عن Tech News
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق