وَمِنْ بَابِ النُّشُوزِ
أَصْلُ النُّشُوز: الارْتِفَاعُ، وَالنَّشْزُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَقوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} (¬1) أَىْ: عِصْيَانَهُنَّ، وَتَعَالِيَهُنَّ عَمَّا أَوْجَبَ اللهُ (¬2). فَكَأَنَّهَا تَرْتَفِعُ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ، وَلَا تَتَوَاضَعُ لَهُ.
قَوْلُهُ: "تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَرائِر وَالأَجْرام" (¬3) الْجُرْمُ: الذَّنْبُ، وَجَمْعُهُ: أَجْرَامٌ، وَالْجَرِيمَةُ: مِثْلُهُ، يُقَالُ: جَرَمَ وَأَجْرَمَ وَاجْتَرَمَ: بِمَعْنًى. وَالْجَرَائِرُ: الْجِنَايَاتَ، وَاجْدتُها: جَرِيرَةٌ، يُقَالُ: جَرَّ عَلَيْهِمْ (¬4) جَرِيرَةً، أَىْ: جِنَايَةً.
قَوْلُهُ: "ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّح" (¬5) أَىْ: غَيْرَ شَاقٍّ، وَلَا مُؤْذٍ، يُقَالُ: بَرَّحَ بِهِ الشَّوْقُ، أَىْ: شَدَّ (¬6) عَلَيْهِ وَجَهَدَهُ. وَالْبُرَحَاءُ: شِدَّةُ الشَّوْقِ (¬7). قَالَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ: هُوَ ضَرْبٌ غَيْرُ مُدْمِن وَلَا مُدْمٍ، والْمُدْمِنُ: الدَّائِمُ، وَالْمُدْمِى: الَّذِى يَخْرُج مِنْهُ الدَّمُ.
¬__________
(¬1) سورة النساء آية 34.
(¬2) فسر أصحاب الغريب النشوز هنا بالبغض. وانظر مجاز القرآن 1/ 125، وغريب اليزيدى 118، وتفسير غريب القرآن 126، وتحفة الأريب 297، وانظر القرطبى 5/ 171.
(¬3) ع: تختلف باختلاف الجرائم. وفى المهذب 2/ 69: العقوبات تختلف باختلاف الجرائم. والتفسير هنا للفظين.
(¬4) ع: عليه.
(¬5) فى الحديث: "فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح" قال الشيخ أبى إسحاق: ولأن القصد التأديب دون الإتلاف والتشويه. المهذب 2/ 70.
(¬6) ع: اشتد به.
(¬7) فى الصحاح: وبُرَحَاءُ الحمى وغيرها: شدة الأذى، وقال الخطابى: البُرحاء: شدة الشوق. غريب الحديث 2/ 582.
Post Top Ad
السبت، 5 يونيو 2021
الرئيسية
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
155 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
155 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة
التصنيف:
# النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
عن Tech News
النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
Post Top Ad
عن المحرر
مرحبا! أنا أسمي محمد أعمل هنا في مدونتي وأشارك معكم كل جديد على الانترنت لتعم الفائدة على الجميع وإثراء المحتوى العربي، يسرني دائمًا تلقي ملاحظاتكم وإستفساراتكم من خلال نموذج الأتصال :)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق