155 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

155 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ بَابِ النُّشُوزِ
أَصْلُ النُّشُوز: الارْتِفَاعُ، وَالنَّشْزُ: الْمَكَانُ الْمُرْتَفِعُ. وَقوْلُهُ تَعَالَى: {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} (¬1) أَىْ: عِصْيَانَهُنَّ، وَتَعَالِيَهُنَّ عَمَّا أَوْجَبَ اللهُ (¬2). فَكَأَنَّهَا تَرْتَفِعُ عَنْ طَاعَةِ الزَّوْجِ، وَلَا تَتَوَاضَعُ لَهُ.
قَوْلُهُ: "تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْجَرائِر وَالأَجْرام" (¬3) الْجُرْمُ: الذَّنْبُ، وَجَمْعُهُ: أَجْرَامٌ، وَالْجَرِيمَةُ: مِثْلُهُ، يُقَالُ: جَرَمَ وَأَجْرَمَ وَاجْتَرَمَ: بِمَعْنًى. وَالْجَرَائِرُ: الْجِنَايَاتَ، وَاجْدتُها: جَرِيرَةٌ، يُقَالُ: جَرَّ عَلَيْهِمْ (¬4) جَرِيرَةً، أَىْ: جِنَايَةً.
قَوْلُهُ: "ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّح" (¬5) أَىْ: غَيْرَ شَاقٍّ، وَلَا مُؤْذٍ، يُقَالُ: بَرَّحَ بِهِ الشَّوْقُ، أَىْ: شَدَّ (¬6) عَلَيْهِ وَجَهَدَهُ. وَالْبُرَحَاءُ: شِدَّةُ الشَّوْقِ (¬7). قَالَ أَصْحَابُنَا الْفُقَهَاءُ: هُوَ ضَرْبٌ غَيْرُ مُدْمِن وَلَا مُدْمٍ، والْمُدْمِنُ: الدَّائِمُ، وَالْمُدْمِى: الَّذِى يَخْرُج مِنْهُ الدَّمُ.
¬__________
(¬1) سورة النساء آية 34.
(¬2) فسر أصحاب الغريب النشوز هنا بالبغض. وانظر مجاز القرآن 1/ 125، وغريب اليزيدى 118، وتفسير غريب القرآن 126، وتحفة الأريب 297، وانظر القرطبى 5/ 171.
(¬3) ع: تختلف باختلاف الجرائم. وفى المهذب 2/ 69: العقوبات تختلف باختلاف الجرائم. والتفسير هنا للفظين.
(¬4) ع: عليه.
(¬5) فى الحديث: "فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح" قال الشيخ أبى إسحاق: ولأن القصد التأديب دون الإتلاف والتشويه. المهذب 2/ 70.
(¬6) ع: اشتد به.
(¬7) فى الصحاح: وبُرَحَاءُ الحمى وغيرها: شدة الأذى، وقال الخطابى: البُرحاء: شدة الشوق. غريب الحديث 2/ 582.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←