146 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

146 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




قَوْلُهُ: "لَا يُؤْمَنُ الافْتِتَانُ بِهَا" (¬7) يُقَالُ: فَتَنَتْهُ الْمَرأَةُ: إِذَا دَلَّهَتْهُ، وَأَفتَنَتْه أَيْضًا، وَأنْشَدَ أَبُو عُبَيْدَةَ (¬8) لِأَعْشَى هَمْدَانَ (¬9):
لَئِنْ فَتَنَتْنِى لَهِىَ بِالْأمْسِ أَفْتَنَتْ ... سَعِيدًا فَأمْسَى قَدْ قَلَا كُلَّ مُسْلِمِ
وَأنْكَرَ الْأصْمَعِىُّ [أفْتَنَتْهُ] (¬10).
(قَوْلُهُ: "إِيَّاكُمْ وَخَضْرَاءَ الدِّمَنِ" (¬11) هِىَ: الْمَرأةُ الْحَسْنَاءُ فِى مَنْبِتِ السَّوْءِ، شُبِّهَتْ بِالْبَقْلَةِ تَنْبُتُ حَسَنَةً فِى الدِّمَنِ، وَهُوَ: الْبَعَرُ، وَالدِّمَنُ: جَمْعُ دِمْنَةٍ، وَهُوَ الْمَوْضِعُ الَّذِى يَكْثُرُ فِيهِ الدِّمَنُ) (¬12).
قَوْلُهُ: "الْمُفَوِّضَةُ" (¬13) هِىَ الْمَرأةُ تُنْكَحُ بِغَيْرِ صَدَاقٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ: فَوَّضْتُ الْأمْرَ إِلى فُلَانٍ، أَىْ: رَدَدْتُهُ.
كَأَنَّهَا رَدَّتِ الأَمْرَ إِلَى الزَّوْجِ، وَفَوَّضَتْهُ إليْهِ. وَالتَّفْوِيضُ: أَنْ تُفَوِّضَ الْمَرأةُ أَمْرَهَا إِلَى الزَّوْجِ، فَلَا تُقَدِّرُ مَعَهُ مَهْرًا. وَقِيلَ: [وَمَعْنى] (14) التَّفْوِيضِ: [الإِهْمَالُ] (¬14) كَأنَّهَا أَهْمَلَتْ أَمْرَ الْمَهْرِ، فَلَمْ تُسَمِّهْ، كَمَا قَالَ الشَّاعِرُ (¬15):
لَا يَصْلُحُ النَّاسُ فَوْضَى لَا سَرَاةَ لَهُمْ ... وَلَا سَرَاةَ إِذَا جُهَّالُهُمْ سَادُوا
¬__________
(¬7) فى المهذب 2/ 58: فإن أصدقها سورة من القرآن وطلقها بعد الدخول وقبل أن يعلمها: ففيه وجهان، ثانيهما: لا يجوز أن يعلمها؛ لأنه لا يؤمن الافتتان بها.
(¬8) فى مجاز القرآن 1/ 168.
(¬9) أنكره الأصمعى لأعشى همدان، وقال: هذا سمعنا من مخنث، وليس بثبت. قال وقد أنشد زمن سعيد ابن جبير، ولكن اللحن سبق قبل ذلك الزمان. والبيت معزو فى مجاز القرآن والصحاح واللسان لأعشى همدان، لكن قال ابن برى: قال ابن جنى: ويقال: هذا البيت لابن قيس.
(¬10) خ: افتتنته: تحريف. وقد قال الأصمعى: ولا يقال: أَفتَنْتُهُ ولا هو مُفْنِنً وقال أبو زيد: أفْتَنتُهُ: لغة تميم وهى فى شعر رؤبة، واعترضه الأصمعى بأن أبا الأخطل الساجَّ كان يضع على رؤبة الرجل انظر فعل وأفعل للأصمعى 474، من مجلة البحث العلمى والتراث الإسلامى.
(¬11) غريب أبى عبيد 3/ 99، والفائق 1/ 377، والنهاية 2/ 134.
(¬12) ما بين القوسين ليس فى ع.
(¬13) الموت معنى يستقر به المسمى فاستقر به المفوضة كالوطء. المهذب 1/ 60.
(¬14) ساقط من خ.
(¬15) الأفوه الأودى كما فى الصحاح (فوض).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←