104 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة - عظمة الاسلام

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

السبت، 5 يونيو 2021

104 كتاب: النَّظْمُ المُسْتَعْذَبُ فِي تفْسِير غريبِ ألْفَاظِ المهَذّبِ الصفحة




وَمِنْ كِتابِ الْعِتْقِ وَالْقُرْعَةِ (¬1)
العِتْقُ: مَأخوذٌ مِنَ السَّبْقِ، يُقالُ: عَتَقَتْ مِنِّى يَمينٌ، أَىْ: سَبَقتْ، وَعَتَقَتِ ألْفَرَسُ: إِذا سَبَقَتْ (¬2)، وَعَتَقَ فَرْحُ الطّائِرِ: إِذا طارَ وَاسْتَقَلَّ. فَكَأَنَّ المُعْتَقَ خُلِّيَ [فَذَهَبَ] (¬3) حَيْثُ شاءَ. ذَكَرَهُ القُتَيْبِىُّ (¬4).
يُقالُ: عَتَقَ الْعَبْدُ يَعْتِقُ عَتاقًا وَعَتاقَةً، فَهُوَ مُعْتَقٌ وَعَتيقٌ، وَلا يُقالُ: مَعْتوقٌ (¬5).
وَخُصَّتِ (¬6) الرَّقَبَةُ بِالعِتْقِ وَالْمِلْكِ دونَ سائِرِ الْأَعْضاءِ؛ لِأَنَّ مِلْكَ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ (¬7) كَالحَبْلِ فى الرَّقَبَةِ، وَكَالغُلِّ يُحْبَسُ بِهِ، تُحْبَسُ الدّابَّةُ بِالحَبْلِ فِى عُنُقِهَا، وَلِهَذا كَنَوْا بِالحَبْلِ فِى العِتْقِ، فَقالوا: حَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، جَعَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الْبَعيرِ يُطرَحُ حَبْلُهُ عَلَى غارِبِهِ فَيَذْهَبُ حَيْث يَشاءُ، وَلَا يُوثَقُ.
وَالْغارِبُ: مَا بَيْنَ السَّنامِ، وَالعُنُقِ، قالَ الشاعِرُ (¬8):
فَلَمّا عَصَيْتُ الْعاذِلِينَ فَلَم أُطِعْ ... مَقالَتَهُمْ أَلْقَوْا عَلى غارِبِى حَبْلِى
¬__________
(¬1) والقرعة: ليس فى ع.
(¬2) روى عن أعرابى قال: "هذا أوانُ عتقت الشقراء" أى: سَبَقَتْ. انظر غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 225، وغريب الحديث للخطابى 1/ 706، والصحاح (عتق).
(¬3) خ: يذهب. والمثبت من ع وغريب الحديث لابن قتيبة.
(¬4) فى غريب الحديث 1/ 225.
(¬5) لأن مجيئ مفعول من أفعلت شاذ، مسموع لا يقاس عليه.
(¬6) ع: وخص.
(¬7) ع: ملك العبد.
(¬8) لم أعثر على قائلة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

الأحاديث

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author عظمة الاسلام <<  الحمد لله الذي من علينا بنعمة الإيمان ورحمنا ببعثة خير الأنام سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. إن الإسلام دين جامع لكل معاني الكمال في كل جوانب الحياة، وناظم لكل أفراد ...

اعرف المزيد ←